ماذا تفعل عندما تُهان لغتك الأم؟ عندما يُقال إن لغتك الأم ليست لغة. وأن كتابة الشعر بهذه اللغة لا تسمح بوجود قصيدة واحدة لائقة، ناهيك عن قصة. ناهيك عن الخيال في المسرح من خلال أعمال ويليام شكسبير. بالنسبة لـ «بابا كويندرز»، فإن التحدي يكمن في إثبات العكس، أي أن مشاعر الحب والكراهية والنصر هي مشاعر عالمية، وأن لغة «سرانانتونغو» تحملها في طياتها أيضًا.
كان جوليوس جورج أرنولد كويندرز (باراماريبو، 1 مارس 1886 - 17 نوفمبر 1957) ناشطًا من السرانانتونغو. وُلد حفيدًا لأسلاف استُعبدوا، وأصبح مدرسًا. كان زملاؤه من ذوي البشرة البيضاء أو الفاتحة ينظرون إليه بازدراء. بالنسبة لهم، كان مجرد رجل حافي القدمين، ومعلمًا غير مؤهل تمامًا للوقوف أمام الفصل. لكنه وقف هناك. وبأي طريقة؟ كان التعليم في سورينام يجب أن يكون بلغة أمه، اللغة المشتركة في سورينام. بدءًا من المرحلة الابتدائية.
كان ذلك هو مثاله الأعلى، وقد بدأ في تجسيده من خلال إصدار المجلة الشهرية «فوتو-بوي». وترجمتها الحرة هي «الفتى المرسال». وكان ذلك اختيارًا واعيًا. فقد أراد بابا كويندرز أن يكون «الفتى المرسال» للغة أمه. وكان ذلك، في نظره، السبيل الوحيد أمام أطفال الكريول لفهم أصولهم، وكيف حظوا بمكانة مُهمَلة في سورينام الاستعمارية.
إنها مسرحية تُقدَّم باللغة الهولندية، حيث تُعزِّز لغة «سرانانتونغو» من تأثيرها من خلال ترجمة النص المُلقى.
مدة العرض: 75 دقيقة